28مارس

في إطار سعي الحكومة للتعامل مع الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة، أعلن السيد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي عن تطبيق نظام العمل من المنزل في مختلف مؤسسات الدولة، بدءاً من يوم الأحد الأول من أبريل ولمدة شهر كامل، في خطوة تهدف إلى تحقيق قدر من التوازن بين استمرار العمل وترشيد استهلاك الموارد.

وبحسب التصريحات الرسمية، سيتم تطبيق نظام العمل عن بُعد ليوم واحد أسبوعياً لكل موظف، مع إمكانية زيادة عدد الأيام لاحقًا إذا أثبتت التجربة نجاحها. ويُستثنى من هذا القرار القطاعات الخدمية والإنتاجية التي تتطلب التواجد الفعلي لضمان استمرارية الخدمات الأساسية للمواطنين.

وجاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقب جولة تفقدية بسوق العبور، حيث أكد رئيس الوزراء أن الدولة تمتلك مخزوناً استراتيجياً آمناً من السلع الأساسية يكفي لفترة تتراوح بين ستة أشهر إلى عام كامل. وشدد على أن الأولوية الحالية للحكومة هي ضمان توافر السلع في الأسواق والحفاظ على استقرار الأسعار، خاصة في ظل أزمة عالمية غير مسبوقة تؤثر على العديد من الدول.

وفي سياق متصل، كشفت الحكومة عن حزمة من الإجراءات الهادفة إلى ترشيد استهلاك الطاقة، حيث تقرر إبطاء تنفيذ المشروعات الحكومية الكبرى التي تستهلك كميات كبيرة من الوقود مثل السولار والبنزين، وذلك لمدة لا تقل عن شهرين. كما تم توجيه الوزارات المختلفة بمراجعة مشروعاتها وتحديد الأولويات بما يتناسب مع الوضع الحالي.

ومن بين الإجراءات أيضضاً تقليص المخصص من الطاقة والوقود للسيارات الحكومية بنسبة تصل إلى 30%، في خطوة تهدف إلى تقليل الإنفاق وتحقيق كفاءة أكبر في استخدام الموارد.

تعكس هذه القرارات توجه الدولة نحو إدارة الأزمة بحذر ومرونة وذكاء، مع الحفاظ على استقرار السوق وتخفيف الأعباء قدر الإمكان، في وقت تتطلب فيه الظروف العالمية اتخاذ إجراءات استثنائية لضمان استدامة الاقتصاد وتلبية احتياجات المواطنين لمواجهة الأزمة الحالية.

فريق لحظة.